Media Center

المركز الاعلامي

تاريخ النشر: 
03 Nov 2021
نبذة مختصرة: 

حظيت الوساطة بوصفها إحدى الوسائل الناجعة لحل المنازعات لاسيما منازعات الاستثمار باهتمام متزايد في العديد من الدول في السنوات الأخيرة. ولقد أولت دولة قطر اهماما خاصا بمنظومة الوسائل البديلة لحل المنازعات إدراكا منها بأهمية تلك المنظومة في دعم أنظمة العدالة في الدولة وترسيخ سيادة القانون وتحقيق العدالة الناجزة. وفي هذا الإطار فقد أصدرت دولة قطر قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2017، كما أصدرت الدولة مؤخرا القانون رقم (20) لسنة 2021 بشأن قانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية، والذي سوف يساهم في حث الأطراف المتنازعة على البحث عن الحلول التوافقية والأكثر الملائمة لإنهاء النزاع بشكل رضائي مع الحفاظ على العلاقات بين الأطراف. كما سوف يعمل القانون الجديد على دعم مناخ الاستثمار في الدولة من خلال توفير ضمانات إضافية للمستثمرين بإتاحة خيار الوساطة لهم لتسوية منازعاتهم بعيدا عن ساحات المحاكم.   

وقد أكّد السيد فيصل بن راشد السحوتي، الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية، على أهمية القانون رقم (20) لسنة 2021 بإصدار قانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية، من حيث إنه سوف يساهم في تعزيز العدالة الناجزة بالدولة، من خلال تخفيف العبء الملقى على كاهل المحاكم، ومنع تكدس الدعاوى أمامها، باعتباره من القوانين المهمة التي تشجّع الاطراف المتنازعة على تسوية نزاعاتهم من خلال الوساطة وبعيدا عن أروقة المحاكم، بالإضافة إلى كونه من القوانين التي سوف تساهم في توفير الوقت والجهد والتكلفة العالية على أطراف النزاع.

 

و لفت السيد السحوتي بأن المشرّع القطري أهتمّ في السنوات الأخيرة بتقنين الوسائل البديلة لتسوية المنازعات حرصا منه على أيجاد آليات أخرى فعّالة و سريعة لتسوية المنازعات في الدولة، حيث قام بإصدار قانون التحكيم في المواد المدنية و التجارية رقم (2) لسنة 2017 و الذي استمد المشرع معظم أحكامه من القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي و تعديلاته لعام 2006، و الذي قامت بوضعة لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي و التي تُعرف بمسمى (الأونسيترال)، حيث يعد قانون التحكيم الذي وضعته اللجنة بمثابة التشريع الاسترشادية الموحّد و الذي تبنّت أحكامه معظم دول العالم بهدف توحيد آلية تسوية المنازعات بواسطة التحكيم.

كذلك، فقد نوّه السيد السحوتي بأن المشرع القطري اهتمّ بتقنين الوساطة حتى قبل صدور القانون الحالي  رقم (20) لسنة 2021 ، حيث قام المشرع القطري بالنص على الوساطة كآلية لتسوية المنازعات التي تنشأ بين التجار بموجب أحكام القانون رقم (23) لسنة 2017 لتعديل بعض احكام القانون رقم 11 لسنة 1990 بأنشاء غرفة تجارة وصناعة قطر، حيث نص المشرع في المادة (4) من القانون على اختصاصات الغرفة و منها الصلح و التوفيق و التحكيم في المنازعات التي تقدّم إليها باتفاق أصحاب الشأن، و الوساطة في حل المنازعات التجارية التي تنشأ بين أعضاء الغرفة أو بينهم و بين الأطراف الأخرى بغرض الوصول إلى تسوية ودية.

كذلك، فقد أكّد السيد السحوتي بأن دولة قطر كانت من أوائل الدول السبّاقة للتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة والتي تُعرف أيضا باسم (اتفاقية سنغافورة للوساطة)، حيث استشعرت الدولة أهمية اتفاقات التسوية المنبثقة عن الوساطة كآلية ودية في تسوية منازعات التجارة الدولية، حيث قامت الدولة بالتوقيع على الاتفاقية بتاريخ 7 أغسطس 2019، وأصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المرسوم رقم (79) لسنة 2020 بالتصديق على تلك الاتفاقية.

وأضاف السيد السحوتي بأن الوساطة تعد من الوسائل الناجعة لتسوية المنازعات والتي اثبتت جدواها في العديد من الدول، حيث يقوم الوسيط بتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المتنازعة لتسوية نزاعاتهم قبل وصولها للمحاكم.

وقد دعا السيد السحوتي إلى أهمية تفعيل الوساطة من خلال تشجيع التجار والشركات والافراد على النص في عقودهم واتفاقياتهم على الوساطة كأحد الآليات المدرجة لتسوية النزاعات، مؤكدا على أهمية نشر الوعي بأهمية الوساطة في تسوية المنازعات، وأهمية الدور الذي سوف يقوم به المحامين في تفعيل الوساطة والحث عليها كأسلوب من أساليب تسوية النزاع، من خلال تثقيف موكّليهم بأهمية الوساطة في تسوية نزاعاتهم.

وقد أشار السيد السحوتي، بأن محكمة قطر الدولية قد استشعرت أيضاً أهمية الوساطة كأداة فعالة لتسوية المنازعات في دولة قطر قبل صدور قانون الوساطة الحالي، حيث بادرت المحكمة بإصدار قواعد ارشادية لإجراءات الوساطة في المنازعات المدنية والتجارية، والتي تسري على الوساطة القضائية في المنازعات التي تقع ضمن اختصاص المحكمة، وعلى الوساطة الاتفاقية بشكل عام. 

 و لقد أوضح المحامي الأستاذ راشد آل سعد الشريك الرئيسي في مكتب شرق للمحاماة من جهته، وعقب صدور قانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية، أنه بالفعل لقد طرأ مؤخرًا على العالم بأسره أحداث وظروف غير مرتقبة طرحت الكثير من التحديات على كافة الأصعدة وقد طالت مختلف القطاعات خاصة قطاع التجارة والأعمال، مما ولّد العديد من النزاعات التي ألقت بثقلها وعبئها على كاهل القضاء، لا سيما بعد أن لجأت كافة الأنظمة القضائية حول العالم عقب تفشي فيروس كورونا الى اتخاذ أقصى اجراءات تدابير الوقاية مما  ادى الى وقف سير العدالة حتى في الأنظمة التي تقوم على العدالة الرقمية، ومن هنا برز دور الوساطة كوسيلة بديلة لنظام التقاضي في تسوية المنازعات وأصبحت الوساطة ليست مجرد وسيلة بديلة إنما حاجة ضرورية  يقتضي اللجوء إليها  لحل النزاعات لا سيما المدنية والتجارية، بخاصة بعد أن  استطاعت الوساطة في خضم كل تلك المتغيرات أن تثبت فعاليتها وقد أطلق عليها مؤخراً الوسيلة البديلة الأكثر فعالية في حل النزاعات التجارية والمدنية نظراً  لمرونتها ولسرعتها ولتقنياتها الحديثة المستخدمة ولإمكان إجرائها عن بعد  ولما تتسم به من سرية كل ذلك دون أن ننسى أن الوساطة ترمي إلى تحفيز المتنازعين من خلال الحوار اللاعنفي على إعادة ترميم العلاقات بينم وحثهم على الاستمرار في التعامل. إلا أن وجه العدالة الحديث هذا فرض على الأنظمة القضائية أن تبذل قصارى جهدها من أجل توفير بيئة تشريعية حاضنة لكي تنتج الأطر القانونية السليمة التي ترعى الوساطة كوسيلة بديلة لتسوية المنازعات المدنية والتجارية.

وقد أشار المحامي راشد، أنه دعماً لجهود المجتمع الدولي في إيجاد إطار قانوني موحد للوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية والتوصل إلى اتفاقية تسوية يلتزم بها الأطراف المتنازعين، بادرت قطر إلى إعداد منظومة قانونية تحتضن قوانين الوساطة، ومنها صدور قانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية.

وأضاف المحامي راشد من جهته أنّ القانون الجديد يهدف أولاً إلى اجتماع الأطراف المتنازعين كخطوة أولى تمهد إلى إعادة فتح قنوات الحوار فيما بينهم، وإلى تحفيزهم بمساعدة الوسيط على مناقشة خياراتهم المختلفة من أجل بناء أرضية مشتركة تهيئ الى التوصل الى اتفاق يرضي هؤلاء الاطراف وبملء إرادتهم حيث لا خاسر ولا رابح، وذلك قبل  الولوج الى قاعات المحاكم حيث يقتضي تطبيق الاجراءات القانونية المقيّدة، ما قد يطيل فترة التقاضي، ويكبد المتنازعين مصاريف ونفقات باهظة، ناهيك عن جو التوتر الذي يسود العلاقات وترهق الأطراف المتنازعين لحين صدور حكم نهائي ومن المؤكد أنه سوف يؤثر سلباً على التعامل التجاري وقد يضع حداً فاصلاً بين الأطراف المتنازعين. ومن ناحية أخرى، أكد المحامي راشد من جهته على أن اللجوء إلى الوساطة لتسوية النزاعات المدنية والتجارية من شأنه مساعدة الأطراف المتنازعين على إيجاد مجموعة من الحلول والخيارات يتم التوصل الى التوافق حولها، الأمر الذي سوف ينتج عنه اتفاقية تسوية تراعي مصالح الأطراف المتنازعين وتزلل مخاوفهم وبالتالي تؤثر بشكل إيجابي على العلاقات المهنية والتجارية والمالية القائمة فيما بينهم.

بدوره، قال الأستاذ مبارك عبد الله السليطي رئيس مجلس إدارة مكتب السليطي للمحاماة والاستشارات القانونية بأن الوساطة بين الخصوم تعد أقدم أشكال التقاضي التي عرفتها البشرية. وكان يقوم بها رجل الدين في الأزمنة السابقة على النبوة، وكانت من مهام الكهان في مصر القديمة حتى عرف نظام القضاء بشكله المحدد في مصر الفرعونية.

وأشار الأستاذ السليطي بأن أغلب النظم القانونية المعاصرة تجعل من نظام الوساطة ركيزة أساسية في نظامها القانوني. فالنظام القضائي الكوري يجعل من الوساطة بين بعض أنواع الشركات حلاً الزامياً لتسوية النزاعات القائمة بينهم، ثم يكون اللجوء الى القضاء في حالة واحدة، وهي فشل الوساطة نتيجة عدم الاتفاق بين الخصوم. وهذا النظام يستند على مبادئ العدل والانصاف تماما مثل قواعد التحكيم. إلا أنه ينفرد بمزايا لا توجد في التحكيم وأهمها العدالة الناجزة وقلة تكلفة التقاضي مقارنة بالتحكيم. وأن هذه الخطوة المباركة في إقرار القانون تساهم دون شك في سرعة دوران رأس المال التجاري الذي يتعطل كثيرا في أروقة المحاكم. كما وأن تكلفتها المنخفضة نسبياً مقارنة مع وسائل فض النزاع والتقاضي التقليدي تشجع العديد من الشركات الى ولوج العالم الجديد من عوالم العدالة.

وأضاف الأستاذ السليطي بأنه من المتصور والمأمول أن تقوم وزارة العدل وجمعية المحامين بإعداد دورات تدريبية للسادة المحامين والمشتغلين بالتحكيم للوقوف على أنظمة الوساطة. واكتساب الخبرات اللازمة من الوسيط. وينبغي ألا يقتصر القيد في كشوف الوسطاء على السادة المحامين بل ينبغي الاستعانة بذوي الخبرة والتخصص في المجالات الهندسية والمالية لإثراء عمل الوساطة وانجاح هذه التجربة الوليدة.

ولفت الأستاذ السليطي بأنه ينبغي الاتفاق على آلية واضحة للطعن في اتفاق الوساطة، لأن تركه دون تحديد آلية للطعن فيه في حالة وجود غش وقع من أحد الخصوم أو عدم حيادية من الوسيط، يفتح باباً واسعاً للتلاعب ولإفشال التجربة الوليدة وهو ما لا نرجوه على الاطلاق.  كما ينبغي لإنجاح الفكرة أ ن تصبح إلزامية في بعض البنود منخفضة القيمة كبداية حتى يعتاد مجتمع المال والأعمال عليها بسرعة وتنجح التجربة وتأتي ثمارها المرجوة. هذه الخطوة ينبغي أن تعقبها خطوات أخرى للتوسع في الوساطة. وإلغاء أي نص تشريعي يتعارض مع مفهوم الوساطة ونرجو أن تحل عملية الوساطة مكان التحكيم التجاري في المستقبل القريب لكثرة الفوائد المحققة من ورائها.

 

من جانبه، قال الأستاذ سلطان العبد الله، الشريك والمدير لمكتب سلطان العبد الله ومشاركوه بأنه لا شك أن إصدار قانون الوساطة يأتي في إطار جهود دولة قطر المستمرة لاستكمال نهضتها التشريعية. ونلاحظ بداية أن القانون رقم (20) لسنة 2021 بشأن الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية قد صدر بالتزامن مع القانون رقم (21) لسنة 2021 بإنشاء محكمة الاستثمار والتجارة. ولا يخفى ما بين القانونين من ارتباط وثيق، باعتبارهما من أهم أدوات الدولة في تحقيق أهداف اقتصادية واستثمارية تهدف في الأساس لاستكمال آليات التعامل مع قضايا الاستثمار وبقصد تيسير وتبسيط إجراءات وأدوات تسوية المنازعات بطرق بديلة عن الطرق الاعتيادية التي لم تعد الخيار الأنسب لدى عدد غير قليل من المستثمرين الوطنيين والأجانب على السواء، وذلك بما يسمح بتذليل كثير من العقبات التي تواجه الجهود الكبيرة المبذولة في تنمية سبل وخطط الدولة الاستثمارية.

وأضاف الأستاذ العبد الله بأن إصدار القانون قد جاء استجابةً للعديد من النداءات التي طرحت في الأوساط القانونية، ذلك أنه من المعروف تاريخياً أن الوساطة كانت الوسيلة التقليدية الغير رسمية لتسوية النزاعات التجارية. ونادراً ما كانت الخلافات التجارية تجد سبيلها للمحاكم، إلا أن الوساطة كانت تفتقر للتقنين التشريعي الملائم لتنظيمها والاعتراف بمخرجاتها أسوة بأحكام القضاء والتحكيم.

ولفت الأستاذ العبد الله بأن إصدار قانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية قد جاء ليُمثل خطوة كبيرة ومهمة في تحقيق مزيد ومزيج من المرونة والسرعة في تسوية المنازعات. ولا شك في أن تسوية المنازعات بالطرق البديلة كالتحكيم والوساطة أصبحت من أهم الوسائل التي صار وجودها ضرورة مُلحَّة وليس مجرد رفاهية.

من جانبه، قال سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي بن سعود آل ثاني عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، أن القانون رقم (20) لسنة 2021 بشأن الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية قد جاء ضمن حزمة التشريعات الجديدة الداعمة لعملية الاستثمار في الدولة، حيث أصبحت الوساطة أحد أكثر الوسائل البديلة اختيارا من قبل الشركات الأجنبية لتسوية منازعاتهم ، باعتبار أنها وسيلة سريعة وناجزة وقليلة التكلفة لحل الخلافات التجارية بين الأطراف بعيداً عن محاكم الدولة. ولفت سعادته أن المشرع القطري قد عرف الوساطة في القانون الجديد بأنها وسيلة ودية لتسويه النزاع يتم الالتجاء اليها بالاتفاق بين الأطراف أو بناء على طلب من المحكم، وقد اشترط المشرع بأن يكون الاتفاق على الالتجاء الى الوساطة مكتوبا بين الأطراف، وإلا كان باطلا، مضيفا سعادته بأن القانون أجاز أن يكون اتفاق الوساطة لتسويه كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو التي قد تنشأ بين الأطراف بشأن علاقة قانونية محددة، وسواء كانت تعاقدية أو غير تعاقدية. وأشار سعادته الى الشروط الواجب توافرها في الوسيط إذا كان شخصا طبيعيا وفقا لأحكام القانون الجديد القانون والتي تتمثل في أن يكون الوسيط كامل الاهلية، وألا يكون قد حكم عليه بحكم نهائي في جناية أو جنحة مخله بالشرف أو الأمانة، ولو رد إليه اعتباره. وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة مشهود له بالنزاهة والحياد والخبرة، وألا يكون قد سبق فصله أو تم شطبه من الجدول المقيد فيه أو ألغي الترخيص الصادر له بمزاولة مهنته بموجب حكم أو قرار تأديبي.  ولفت سعادته إلى أن إجراءات الوساطة بموجب أحكام القانون الجديد تبدأ اعتبارا من تاريخ قبول الوسيط مهمته، وعلى الوسيط خلال عشرة أيام من تاريخ اختياره أو تعيينه، أن يبلغ أطراف النزاع كتابة بقبوله أو رفضه للوساطة، كما يجب على الوسيط التنحي عن الوساطة إذا طرأ ما يؤثر على حياده واستقلاله، كما يجوز للأطراف الاتفاق على إجراءات رد الوسيط. ويعين وسيط بديل عن الوسيط الذي انتهت مهمته بسبب الرد أو التنحي أو العزل، وذلك بنفس إجراءات تعيين الوسيط الي انتهت مهمته.  وإذا لم يتمكن الوسيط من أداء مهمته أو انقطع عن أدائها بما يؤدي الى تأخير في إجراءات الوساطة ولم يتنح ولم يتفق الأطراف على عزله، فيجوز للمحكمة الامر بإنهاء مهمته. ولا يجوز مساءلة الوسيط عن ممارسته لمهام الوساطة إلا إذا كانت ممارسته لها عن سوء نية أو تواطؤ أو إهمال جسيم.  وإذا كانت الدعوى منظورة أمام المحكمة، فلها أن تطلب تسويه النزاع بطريق الوساطة خلال مدة محددة. ولفت سعادته إلى أن أهم ما جاء في قانون الوساطة الجديد هو اعتبار اتفاق الوساطة أحد الدفوع التي يستطيع أن يتمسك بها المدعي عليه للرد على دعوى المدعي  و التي تهدف إلى عدم قبول المحكمة للدعوى بسب وجود اتفاق الوساطة، كذلك اعتبار اتفاق الوساطة الموثق من قبل المحكمة المختصة حائزا لقوة الأمر المقضي فيه، بمعنى ان المحكمة تقضي بعدم جواز نظر الدعوى التي يكون موضوعها اتفاق تسوية موثق من قبل المحكمة ، كذلك إعطاء قوة السند التنفيذي لاتفاق التسوية المنبثق عن الوساطة بعدما أن يتم توثيقه من قبل المحكمة المختصة.