Media Center

المركز الاعلامي

Publication date: 
12 Apr 2020
Abstract: 

تأسست محكمة قطر الدولية (المحكمة) مع الأخذ في الاعتبار تجهيزها بالتكنولوجيا وإمكانية الوصول إلى خدماتها عن بُعد. واتسمت هذه الجهود لحسن الحظ بصفة خاصة في ضوء الأزمة الصحية الدولية التي نشأت نتيجة فيروس كوفيد-19. ويعني ذلك، على وجه التحديد، أن إدارة القضايا وجلسات الاستماع أمام المحكمة قد استمرت بنفس الطريقة التي اتُبعت حتى الآن. غير أنّ ذلك لا يعني أنه لم يطرأ أي تغيير في الطريقة التي تؤدي بها المحكمة مهامها نتيجة الحالة المرتبطة بكوفيد-19. أولاً، يعمل معظم موظفي المحكمة من المنزل على أساس يومي. ثانياً، لم تعد تعقد المحاكمات بالمثول الفعلي (أي بمثول جميع المشاركين شخصياً في قاعة المحكمة) ؛ بل اصبحت المحاكمات (وغيرها من جلسات الاستماع) عن بُعد. وبينما عُقدت، على مر السنين، عدّة جلسات استماع مَثل فيها بعض المشاركين عن بُعد، إلا أنه لم تُعقد، إلا مؤخراً، جلسة استماع مَثل فيها جميع المشاركين عن بُعد من مواقع مختلفة. ويمثّل ما يلي في الأساس مراجعة لتجربة المحكمة الأخيرة في عقد جلسة استماع كاملة عن بُعد وتحديد القضايا المختلفة التي تم النظر فيها قبل جلسة الاستماع أو بعدها على حدّ سواء. ويؤمل أن  يبرز أدناه إمكانية المحكمة التامة لتأدية مهامها كافة خلال أزمة صحية مثل الأزمة و أن تساعد التجارب المكتسبة المحاكم الأخرى في جميع أنحاء العالم في إرساء العدل.

 

الإطار التشريعي / الإجرائي

يُعتبر من الأهمية القصوى أن يتيح الإجراء المستخدم أمام أي محكمة معينة سبلاً مرنة للعمل. ولم يتمكن عددٌ من المحاكم حول العالم من التصرف على النحو الذي ترغب فيه لأن الأنظمة أو القواعد الأساسية الخاصة بها لا تنص على المرونة في الإجراءات أو، الأسوأ من ذلك، تحظر ممارسات معينة (على سبيل المثال استخدام جلسات الاستماع عبر تقنية الفيديو في بعض الظروف المحددة). ويخضع إجراء المحكمة للأنظمة والقواعد الإجرائية الخاصة بها التي سُنت في العام 2010. وتجدر الإشارة، للأغراض الحالية، إلى الأحكام التالية:

 

تهدف المحكمة أساساً إلى العمل بشكل عادل لجميع الدعاوى (المادة 4.1)

يشمل التعامل مع كافة الدعاوى بشكل عادل إلى الحد الذي يمكن تطبيقه...الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات (المادة 4.3.4).

 

تتمتع المحكمة بصلاحية اتخاذ كافة الخطوات التي تراها ضرورية أو ملائمة للفصل في أية دعوى تختص بها (المادة 10.1)

 

تقوم المحكمة بإدارة القضايا وفقاً للهدف الأساسي المبين في الباب الرابع من هذا النظام (المادة 15.1).

تحدد جلسة للنظر في التعليمات إذا قررت المحكمة ذلك وقد تعقد هذه الجلسة عبر الهاتف أو الفيديو حسب ما تراه المحكمة مناسباً (المادة 22.2).

 

يجوز للمحكمة أن تصدر التعليمات حول...الأسلوب الذي تقدم فيه شهادة الشاهد (المادة 27.1.6).

تعقد المحكمة كافة جلسات المرافعة بالطريقة التي تراها ملائمة، استناداً للمسائل التي يثيرها النزاع وذلك من أجل تسهيل الفصل العادل والسريع والاقتصادي في النزاع (المادة 28.4).

 

يجوز للمحكمة أن تأمر بعقد أي جلسة استماع عبر الهاتف أو الفيديو حسب ما تراه المحكمة مناسبًا. (المادة 28.7)

 

تجدر الإشارة إلى أن ما ورد أعلاه مصاغٌ بطريقة تتيح للمحكمة مرونة كبيرة في الطريقة التي تدير بها القضايا وتعقد جلسات الاستماع. ولطالما شكل ذلك أهمية بالغة بالنسبة إلى المحكمة لكنه يتسم بأهمية خاصة في الوقت الحاضر. ويجب على المحكمة، بطبيعة الحال، أن تتصرف دائماً وفقاً للهدف الأساسي. وسيساعد استخدام التكنولوجيا المناسب في ضمان قيامها بذلك.

 

إدارة القضايا - المحكمة الإلكترونية

في حين أن الكثير من المحاكم يركز لأسباب مفهومة على كيفية تيسير جلسات الاستماع خلال تفشي وباء كوفيد-19، لا يقل الاستمرار بإدارة القضايا النشطة أهمية عن ذلك، إن لم يكتسب أهمية أكبر بما أنه، خلال دورة حياة أي قضية، سيستغرق وقت إدارة القضايا أكثر مما تستغرق جلسة الاستماع الفعلية نفسها.

 

منذ العام 2018، جرت إدارة القضايا في المحكمة بفضل مساعدة من المحكمة الإلكترونية التي تمثل نظاماً إلكترونياً متخصصاً بإدارة القضايا تم تصميمه بالتعاون مع شركة التكنولوجيا السنغافورية Crimson Logic.

 

 

صُممت المحكمة الإلكترونية وفقاً لمتطلبات الأنظمة والقواعد الإجرائية الخاصة بالمحكمة، وهي تتمتع بمزايا عديدة، بما في ذلك:

 

تتوفر المحكمة الإلكترونية باللغتين الإنكليزية والعربية.

متوفّرة مجانًا.

يمكن الوصول إلى المحكمة الإلكترونية عبر مجموعة متنوعة من الأجهزة، بما في ذلك الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة.

تتوفر خدمة التسجيل الإلكتروني على مدار 24 ساعة في اليوم ومن أي مكان في العالم (شريطة توفر إمكانية الوصول إلى الإنترنت لدى المستخدم).

تُعدّ المحكمة الإلكترونية آمنة وسهلة الاستخدام.

تسمح للأطراف بتقديم أوراق القضية والاتصالات التي تمت مع المحكمة المدنية والتجارية ومحكمة التنظيم، والوصول إليها.

تتميّز المحكمة الإلكترونية بواجهة سهلة الاستخدام، ومصممة خصيصًا للمتقاضين بصفتهم الشخصية والممارسين القانونيين لضمان عملية تصفّح سهلة.

تُرسل المحكمة الإلكترونية إلى المستخدمين إخطارات من خلال البريد الإلكتروني وخدمة الرسائل النصية القصيرة لتنبيه المستخدمين بالمهام والاتصالات المطلوبة، ما يضمن اطّلاع المستخدمين على مدى التقدم المحرز في قضيّتهم وعلى الإجراءات المطلوبة منهم، إن وجدت.

إن المحكمة الإلكترونية مدمجة في منشآت عقد المؤتمرات عبر الفيديو والهاتف الخاصة بالمحكمة المدنية والتجارية ومحكمة التنظيم، ما يسمح للأطراف بالمثول أمام جلسات الاستماع عن بُعد.

تتميّز بوظيفة مساعدة مضمّنة لمساعدة المستخدمين الذين قد يكون لديهم استفسارات في ما يتعلق بوظائفها.

 

تتوفر مجموعة متنوعة من أدوار المستخدمين. فعلى المستوى الداخلي، يتمتع قضاة المحكمة جميعاً بحسابات فردية، على غرار موظفي المحكمة. وعلى المستوى الخارجي، يمكن إنشاء حسابات للممارسين القانونيين وكذلك للمتقاضين بصفتهم الشخصية. ويُعدّ إنشاء حساب أمراً بسيطاً ويمكن إنشائه من خلال موقع المحكمة الإلكتروني. ومن المهم الإشارة إلى أن شكل حساب المحكمة الإلكترونية الخاص بمستخدم معين والأداء الوظيفي الخاص بالحساب يختلفان بناءً على دور المستخدم، الأمر الذي يضمن أن تكون المهام التي يجب أن يؤديها مستخدم معين هي فقط تلك التي تتوفر له.

 

 في وقت الكتابة، يظل التسجيل بالحضور الفعلي في المحكمة مفتوحاً. غير أن المحكمة تنصح جميع الأطراف والمحامين باستخدام نظام المحكمة الإلكترونية، ليس للأسباب المذكورة أعلاه فحسب، بل أيضاً لضمان الحدّ من المخاطر الصحية.

 

 بما أنه يمكن للأطراف والمحامين والقضاة وموظفي المحكمة الوصول عن بُعد إلى المحكمة الإلكترونية، يمكن لإدارة القضايا النشطة أن تستمر من دون أن يحتاج أي شخص إلى الحضور الفعلي إلى المحكمة. وانطبق هذا الحال على مدى العامين الماضيين، لكن المزايا في ضوء الحالة الصحية الراهنة واضحة.

 

مثال من قضية

في 7 و8 أبريل 2020، عقدت المحكمة أوّل جلسة استماع كاملة لها عن بُعد. وتتعلق جلسة الاستماع بطلب إصدار حكم مستعجل في سياق نزاع على طلبات قيل إنها قُدِّمت بموجب كفالة حسن تنفيذ (بمبلغ وقدره 19,800,000 ريال قطري) وضمان سداد دفعة مقدمة (بمبلغ وقدره 9,900,000 ريال قطري).

 

 أُدرجت القضية في جلسة استماع تستمر على مدى يومين وكان من المقرر عقدها بالحضور الفعلي لجميع الأطراف والمحامين والقضاة وموظفي المحكمة في قاعة المحكمة في قطر. بيد أنه نتيجة لحالة كوفيد-19، دُعي إلى اتباع نهج مختلف. وشملت الخيارات المتاحة بشكل أساسي إما (1) مواصلة الجلسة المقررة، لكن مع حضور جميع الأطراف عن بُعد، أو (2) النظر في القضية على أساس التقارير الخطية وحدها، أو (3) تأجيل الجلسة إلى تاريخ غير محدد في المستقبل. ولم يُعتبر الخيار الأخير خياراً مناسباً نظراً إلى أن الوقت الذي تعود فيه الأمور إلى مجراها الطبيعي ما زال غير مؤكد. ولم يصلح البت في القضية بناءً على المستندات، من دون تقديم تقارير شفهية. بناءً على ذلك، أمرت المحكمة بعقد الجلسة لكن مع حضور جميع المشاركين عن بُعد.

 

حضر القضاة الثلاثة الذين كانوا ينظرون في القضية عن بُعد من منازلهم الخاصة في اسكتلندا وإنكلترا وجنوب أفريقيا. وحضر المحامون عن بُعد من إنكلترا وقطر. وحضر رئيس قلم المحكمة عن بُعد من داخل قاعة المحكمة نفسها. وعليه، حضر كل المشاركين الستة في الإجراءات من مواقع مختلفة وعُقدت جلسة الاستماع المستمرة على مدى يومين باستخدام تكنولوجيا الاتصال بالفيديو التي تستخدمها المحكمة (وهي مُتكاملة مع المحكمة الإلكترونية، كما ذُكر أعلاه).

 

 

 

الإجراء

في ما يتعلق بالإجراء، سارت جلسة الاستماع بالطريقة نفسها كما لو حضر الجميع. لكن لضمان حسن سير الإجراءات، عمّم رئيس قلم المحكمة "القواعد الأساسية" على جميع المشاركين قبل انعقاد جلسة الاستماع. وشملت القواعد الأساسية المسائل التالية:

 

بدء جلسة الاستماع

أُبلغَ المشاركون بأن جلسة الاستماع ستبدأ مع إعلان رئيس قلم المحكمة عن القضية وتحديد جميع الذين كانوا يحضرون عن طريق الاتصال بالفيديو. وسيتولى القاضي الذي يرأس الجلسة الكلام بعده وسيشرح كيفية سير جلسة الاستماع. 

 

آداب السلوك

يدرك أي شخص حضر عبر الاتصال بالفيديو تماماً خطر مقاطعة كلام بعضهم البعض. ولتجنب ذلك الأمر (وما يرتبط به من تعطيل)، أُبلغ المشاركون بأنه ينبغي لهم عموماً ألا يتكلموا إلا عندما يدعوهم القاضي الذي يرأس الجلسة إلى القيام بذلك. ويجدر أن تقتصر المداخلات على الحد الأدنى وأن تُقدم عند الضرورة القصوى فقط. وعندما يرغب أحد المشاركين في التدخل، أُبلغ أن يرفع يده للإعراب للآخرين عن رغبته في القيام بذلك. وعند انتهاء أحد المشاركين من الكلام، عليه أن يذكر أنه قد انتهى. ثم أشار القاضي الذي يرأس الجلسة إلى من سيتناول الكلام بعد ذلك.

 

زي المحكمة

أُبلغ المشاركون بأن القضاة وموظفي المحاكم والمحامين غير ملزمين بارتداء الأثواب عند المشاركة في جلسة الاستماع عن بُعد. واعتُبرت ملابس العمل الرسمية / الملابس الوطنية كافية.

 

اختبارات المعدات

كانت اختبارات المعدات، التي كان يديرها موظفو تقنية المعلومات في المحكمة، بالغة الأهمية لسلاسة سير جلسات الاستماع. وقد أُبلغ المشاركون في الاتصال بالفيديو بضمان إتاحة أنفسهم، بناءً على طلب موظفي تقنية المعلومات في المحكمة، لإجراء أي اختبارات ضرورية من أجل ضمان إمكانية وصول المشاركين إلى جلسات الاستماع عن بُعد. وفي القضية الراهنة، شمل ذلك إجراء اختبار تحضيري قبل أسبوع من تاريخ جلسة الاستماع واختبار متابعة قبل ساعة تقريبًا من بدء الجلسة.

 

التسجيل

يتضمن نظام الاتصال بالفيديو الذي تستخدمه المحكمة وظيفة تسجيل مدمجة يشغّلها ويديرها موظفو المحكمة. وقد أُبلغ المشاركون بأنه لا ينبغي تسجيل الإجراءات بشكل منفصل بدون إذن من المحكمة.

 

جودة الصوت / الفيديو

تم تقييم جودة الصوت / الفيديو لكل مشارك كجزء من اختبار (اختبارات) ما قبل جلسة الاستماع. وأُبلغ المشاركون بالنقاط العامة التالية التي ينبغي مراعاتها:

يُفضّل وجود اتصال 4G بدلاً من اتصال Wi-Fi وذلك وفقًا لقوة الإشارة وعرض النطاق الترددي. وينبغي التحقق من ذلك كجزء من اختبار ما قبل جلسة الاستماع.

يُفضّل عادةً استخدام سماعات الرأس (مع ميكروفون مدمج).

إذا كان أحد المشاركين لا يتحدث، فمن المفيد كتم صوت الميكروفون الخاص به.

يجب إغلاق التطبيقات الأخرى التي قد تتداخل مع جلسة الاستماع عن بُعد (مثل تعدد المستعرضات المفتوحة على كمبيوتر المشارك المحمول وما إلى ذلك) أو الحد من عددها.

 

يجب أن تكون الغرفة التي يتواجد فيها المشترك خالية من أي عوامل تشتيت خارجية. ويُفضّل استخدام الغرف الأصغر حجمًا بدلاً من الغرف الكبيرة، على أن تبقى الأبواب مغلقة. وينبغي أن يتنبّه المشاركون أيضاً إلى ما يمكن أن يراه الآخرون الذين يشاهدون الإجراءات. لذا يجب أن تكون الخلفيات، حيثما أمكن، غير مسيئة وغير مشتتة للانتباه. بالإضافة، يجب أن يتنبّه المشترك لخصوصيته وألا يبث مساحات في منزله أو مكتبه لا يرغب بأن يراها الآخرون.

 

يجب إيقاف تشغيل الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى أو ضبطها على الوضع الصامت.

 

فترات الراحة / التأجيل

حدد القاضي الذي يرأس الجلسة موعد حدوث فترات الراحة. وإذا كان لدى أي من المشاركين احتياجات محددة للراحة، فيجب التدقيق بها مع رئيس قلم المحكمة قبل جلسة الاستماع أو، إذا لم يتم ذلك، فمع القاضي الذي يرأس الجلسة في بداية الجلسة. وأثناء فترات الراحة، تم إغلاق اتصال الفيديو، وعاد المشاركون إلى الانضمام إلى جلسة الاستماع في الوقت المحدد.

 

الصعوبات التقنية

إذا عانى أي مشارك من صعوبات تقنية أثناء سير جلسة الاستماع (على سبيل المثال، فقدان الصوت أو الفيديو)، فقد أُبلغ بتنبيه المشاركين الآخرين برفع يده وشرح طبيعة الصعوبة. وإذا لم يكن ذلك ممكناً (لأنه، على سبيل المثال، لم يعد الفيديو يعمل)، فقد أُبلغ المشارك بالاتصال على الفور برئيس قلم المحكمة عن طريق البريد الإلكتروني. إثر ذلك، يقوم القاضي الذي يرأس الجلسة بوقف الإجراءات إلى حين حل المسألة.

 

مسائل أخرى

البث المباشر

بما أن جلسة الاستماع بأكملها تُعقد عن بُعد، من المهم ضمان أن يحظى أفراد الجمهور بالقدرة على الاستمرار بمشاهدة الإجراءات، كونها جلسة استماع علنية. بناءً على ذلك، بُثّت الإجراءات مباشرة مع توفير تفاصيل عن كيفية الوصول إلى البث المباشر على موقع المحكمة الإلكتروني. وقد قام موظفو تقنية المعلومات في المحكمة بإدارة البث المباشر والتأكد من تفعيله وإيقافه في الأوقات المناسبة.

 

المداولات القضائية

بما أن القضاة الثلاثة كانوا يمثلون من ثلاثة مواقع مختلفة (في الواقع ثلاثة بلدان مختلفة)، فقد أنشئ اتصال بالفيديو مستقل وخاص لغرض المداولات القضائية.

 

 

 

الصعوبات التقنية

بالنسبة للجزء الأكبر، سارت جلسة الاستماع بسلاسة وانتهت ضمن الوقت الأصلي المقدر. لكن طرأت، في بعض الأحيان، صعوبات تقنية حيث فقد بعض المشاركين، مؤقتاً، وظائف الفيديو بسبب مشاكل تتعلق بالاتصال الشخصي. مع ذلك، حُلّت هذه المشاكل بسرعة، بمساعدة من موظفي تقنية المعلومات في المحكمة، لضمان إمكانية استئناف الإجراءات على الفور، بحد أدنى من التعطيل.

 

أفكار ختامية

ما ورد أعلاه ليس بأي حال من الأحوال قائمة شاملة بالاعتبارات. غير أنّه انعكاس للتجارب الأخيرة التي مرّت بها المحكمة خلال هذه الأوقات الصعبة. ويُعتبر الحفاظ على إمكانية اللجوء إلى القضاء أمرًا بالغ الأهمية، لكن لا ينبغي التقليل من جودة نظام العدالة في محاولة لإبقاء المحاكم مفتوحة وعاملة. وقد كفلت التدابير التي اتخذتها المحكمة حتى الآن أن يتمكن الأفراد من الوصول إلى المحكمة بأمن وأمان. ولم يحدث أي تقليص لجودة الخدمة المقدمة. وستواصل المحكمة مراقبة الوضع وستقوم بتحديث ممارساتها وإجراءاتها وتعديلها، إذا رأت ذلك مناسباً، مع تطور وضع كوفيد-19. ويؤمل أن تتمكن محاكم أخرى، من خلال تبادل الخبرات على منصة شبيهة بهذه المنصة، من اكتساب المعلومات المعمّقة التي من شأنها أن تساعدها في إقامة العدل. 

 

كريستوفر غراوت

رئيس قلم المحكمة