تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المقدمة

كان العام 2020 شاهدا على التزام المحكمة بتحقيق العدالة وقدرتها على التكيف مع الظروف الاستثنائية التي واجهها العالم في ضمان استمرارية خدماتها القضائية لمستخدميها، وقد تزامن ذلك مع مرور 10 سنوات على إنشاء المحكمة، الامر الذي يؤكد على مواصلة التزام المحكمة بدورها الريادي تجاه تعزيز سيادة القانون وضمان وصول العدالة بالرغم من الظروف الاستثنائية التي شكلتها انتشار الجائحة حول العالم.

استهلت المحكمة العام باستقبال وفد قضائي كويتي ضم ممثلين من محكمة الاستئناف الكويتية، وقد جرى خلال اللقاء بحث اوجه التعاون في المجالات القضائية وسبل تعزيزها والعمل على تبادل الخبرات والمعرفة بين الجانبين. ومن جانب آخر، حرصت المحكمة على العمل مع الجهات المحلية، حيث ابرمت المحكمة مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة العام في يناير مطلع العام الماضي، والتي تهدف ال تعزيز الصحة في مجال العمل ضمن استراتيجية الصحة العامة للدولة.

قبيل انتشار الجائحة في قطر ومع تصاعد الانباء حول مدى تأثيرها عالميا، سارعت المحكمة بإجراء خطوات استباقية تضمن بها مواصلة تقديم خدماتها للجمهور وضمان مواصلة اقامة جلساتها دون انقطاع من خلال عقد جميع جلساتها عن بعد باستخدام منصة المحكمة الالكترونية – نظام ادارة القضايا الخاص بالمحكمة – الامر الذي ساهم بشكل كبير في ضمان وصول العدالة للجميع دون انقاطاع او تأخير. عمدت المحكمة على الاستثمار في المجال التقني والتكنولوجي منذ نشأتها، الامر الذي سهل لها مواكبة تبعات انتشار الجائحة وأمكنها على عقد أول جلسة استماع حضر فيها جميع الاطراف عن بعد بما فيهم قضاة المحكمة، الامر الذي شكل قفزة كبير في مجال التقاضي عن بعد.

مما كان لانتشار الجائحة الأثر السلبي على الافراد في المجتمع والمؤسسات على حد سواء، أطلقت المحكمة نظام المساعدة القانونية للأشخاص الغير قادرين على تحمل نفقات الدعوى و الذي يتضمن مجانية الدفاع إلى جانب الاستفادة من المشورة القانونية و التي يعطي فيها المحامي المعين الرأي القانوني في المسألة المعروضة عليه . يأتي اطلاق هذا البرنامج إيمانا من المحكمة بأهمية دورها تجاه المجتمع و استكمالا لجهودها الرامية لضمان الوصول العدالة للجميع بشكل عادل وفعال. اطلقت المحكمة في نوفمبر من العام الماضي خدمة الوساطة، وذلك تشجيعا منها للافراد باستخدام الوسائل البديلة لتسوية المنازعات عوضا عن الذهاب مباشرة الى التقاضي. وتساهم الوساطة في حل النازعات بشكل ودي وسريع، الامر الذي سيساهم بشكل ايجابي في تعزيز بيئة الاعمال في الدولة مما يتماشى مع رؤية 2030 في جعل دولة قطر مركز اقتصادي اقليمي.

  • من نحن؟

    تأسست محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات بموجب قانون مركز قطر للمال رقم 7 لسنة 2005 وتعديلاته، وذلك ضمن منظومة مركز قطر للمال. وتتألف محكمة قطر الدولية ( والتي ستعرف فيما يلي بالمحكمة ) من المحكمة المدنية والتجارية و محكمة التنظيم. وتقدم المحكمة خدمات قضائية للأعمال والشركات العالمية وفقا لأفضل المعايير الدولية وذلك للمساهمة في جذب واستقطاب شركات الخدمات المالية إلى دولة قطر.

    رؤيتنا

    نصبوا للوصول بمنظومتنا القضائية الى الريادة العالمية و التمييز على صعيد القضاء الدولي المتخصص بمجال المنازعات المدنية والتجارية الدولية

المحكمة المدنية و التجارية ومحكمة التنظيم

بنهاية العام 2020، يتألف الكادر القضائي لكل من المحكمة المدنية والتجارية ومحكمة التنظيم من 17 قاضيا يأتون من 11 دولة مختلفة (قطر والكويت وإنجلترا وويلز وإسكتلندا وقبرص والهند وسنغافورة وهونغ كونغ ونيوزيلندا). ويتقيد قضاة المحكمة بمدونة السلوك القضائي والتي تتمثل بمبادئ الاستقلالية والحياد والنزاهة والاستقامة.

ويسترشد القضاة في عملهم بالمحكمة بمدونة السوك القضائية و التي تسعى إلى تعزيز استقلال ونزاهة وحياد وكفاءة القضاة وفعالية إجراءاتهم ورسالتهم القائمة على إحقاق الحق وترسيخ مبدأ سيادة القانون بما يعزز ثقة المتقاضين و المستثمرين بالقضاء ودوره الهام في إرساء العدالة الناجزة بنزاهة وحياد.

وفي إطار الدعم المتواصل من المجلس الاعلى للقضاء لمحكمة قطر الدولية، تم انتداب القاضي راشد ناصر البدر من المجلس الأعلى للقضاء ليتولى الاشراف على تنفيذ احكام التنفيذ الصادرة من المحكمة.

  • المحكمة الإلكترونية

    عقد جلسات الاستماع عن بعد وحضور الاطراف افتراضيا في زمن التباعد الاجتماعي

    عقدت محكمة قطر الدولية بالأمس أول جلسة محاكمة لها عن بعد، و ذلك في إطار تنفيذ خطة المحكمة و التي وضعتها للعمل عن بعد ، و استمرارية العمل القضائي بها، و توفير الخدمات القضائية للمتقاضين في ضوء التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المحكمة للمساهمة في وقف انتشار فيروس كرونا و الحد من تداعياته على منظومة العدالة ، حيث تم الاستماع لأطراف الدعوى عن بعد باستخدام أحدث تقنيات الاتصال المرئي و الصوتي، والتي تتيح للأطراف رؤية ومتابعة وسماع ما يجري في المحاكمة بصورة مباشرة، وذلك من خلال تفعيل نظام المحكمة الإلكتروني لمحكمة قطر الدولية، والذي تم تصميمه خصيصا لها ليتلاءم مع طبيعة بعض المنازعات التي تختص المحكمة بنظرها، والتي يكون أطرافها في الكثير من الأحيان من المستثمرين الأجانب على اختلاف جنسياتهم والمقيمين غالبا خارج دولة قطر، حيث يتيح النظام الالكتروني للأطراف إمكانية قيد الدعوى إلكترونيا ، و تبادل المذكرات ، و تقديم الأدلة والبيّانات ، وحضور جلسات التقاضي عن بعد ، ودون الحاجة إلى الحضور شخصيا المحكمة لاتخاذ بعض تلك الإجراءات ، أو الحضور شخصيا للمثول أمام المحكمة ، الأمر الذي يؤدي إلى تسريع الإجراءات القضائية و الإنجاز في الدعاوى المنظورة أمام المحكمة.

  • وسائل تسوية المنازعات

    تواصل محكمة قطر الدولية ترسيخ مكانتها كمركز دولي لتسوية المنازعات، حيث تؤمن المحكمة بأهمية دور التحكيم كوسيلة ناجعة وفعالة تحقق العدالة الناجزة للمتخاصمين بالإضافة إلى اتسامها بالسرية والسرعة في إجراءاتها، مقارنة بأساليب التقاضي الأخرى.

    وقد عزز المشرع القطري من دور المحكمة في مسائل التحكيم، حيث جعلها المحكمة المختصة لمسائل التحكيم وذلك على النحو المبين في القانون رقم 2 لسنة 2017. وتحوي المحكمة مرافق تحكيم حديثة، تشمل قاعة تحكيم مجهزة بأفضل التقنيات، بالإضافة إلى غرف فرعية مجهزة للأطراف والمحكمين. وقد وقعت المحكمة مذكرات تفاهم واتفاقيات مع هيئات ومؤسسات معنية بالتحكيم تهدف من خلالها إلى نشر ثقافة التحكيم في المجتمع القطري واتساقا مع جهود الدولة لجعل دولة قطر مركزا إقليميا للتحكيم.

  • الوساطة

    اطلقت المحكمة في العام 2020 خدمات الوساطة، وذلك من خلال إعلانها لقواعد الوساطة الخاصة بمحكمة قطر الدولية والمتوافرة عبر الموقع الاكتروني للمحكمة. وطبقا للقواعد المنشورة، تتم المباشرة في إجراءات الوساطة بإحدى الطرق الثلاث التالية: 1 بمبادرة محكمة قطر الدولية (بموافقة الأطراف)، 2 بموجب حكم تعاقدي يقضي بإحالة النزاع للوساطة، 3 بناء على طلب من طرف أو أكثر من أطراف النزاع (بموافقة جميع الأطراف الاخرى ). وفي حال رغبة الأطراف إحالة النزاع للوساطة، يقوم رئيس قلم المحكمة بعرض قائمة الوسطاء المعتمدة لدى محكمة قطر الدولية والتي يمكن للأطراف الاختيار منها. وإذا لم يتمكن الاطراف من الاتفاق على وسيط معين، يقوم رئيس القلم باختيار وسيط من قبله.

    يتمتع الوسيط المعين بخبرة في عمليات الوساطة بالإضافة إلى مرونة في التعامل مع الإجراءات وفهم طبيعة كل نزاع والذي يساهم في اختيار الطريقة المثلى للنظر والفصل فيه بما يرضي جميع الأطراف. وفي حال عدم نجاح عملية الوساطة في التوصل إلى اتفاق يرضي الأطراف المتنازعة، يجوز للأطراف النظر في اتباع شكل آخر من الوسائل البديلة لتسوية المنازعات. يتوجب على الأطراف الراغبين بإحالة عملية الوساطة لمحكمةقطر الدولية الاطلاع على قواعد الوساطة الخاصة بالمحكمة، وملئ النموذج الخاص بخدمة الوساطة وتقديمه الى قلم المحكمة عبر البريد الإلكتروني.

    ولمعرفة المزيد عن خدمة الوساطة المقدمة من قبل محكمة قطر الدولية والتعرف على قائمة الوسطاء المعتمدين لديها، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للمحكمة

    .

  • خدمة المساعدة القانونية

    أطلقت محكمة قطر الدولية في العام 2020 خدمة المساعدة القانوينة والتي تمكن الأفراد الغير مقتدرين والذين تقع نزاعاتهم ضمن نطاق اختصاص المحكمة من تلقي المساعدة والمشورة القانونية بالإضافة الى التمثيل القانوني أمام القضاء المختص.

    ويتم تقديم خدمة المساعدة القانونية من قبل محامين أفراد وشركات محاماة تطوعو بتقديم خدماتهم لأولئك الغير مقتدرين في ما يخص نزاعاتهم المدنية والتجارية، طلبات الاستئناف أو أي نزاع قانوني آخر والذي يقع ضمن الاختصاص القضائي لمحكمة قطر الدولية. ويتوجب على الراغبين في الحصول على الخدمة الاطلاع على القواعد والإجراءات الخاصة بخدمة المساعدة القانونية الخاصة بمحكمة قطر الدولية وتعبئة النموذج الخاص بها. حيث تنص القواعد بان يقدم الراغب في تلقي الخدمة مستندات مالية تفيد بأنه غير قادر على تحمل نفقات الحصول على الاستشارة القانونية اللازمة بالإضافة إلى وقوع نزاعه ضمن الاختصاص القضائي للمحكمة المدنية والتجارية لمركز قطر للمال أو محكمة التنظيم.

    وقد استفاد من هذه الخدمة ثلاثة مستفيدين منذ اطلاقها في العام 2020، وللراغبين في معرفة المزيد حول خدمة المساعدة القانونية وقائمة المتطوعين من شركات المحاماة والمحامين زيارة الموقع الإلكتروني للمحكمة.

    محكمة قطر الدولية تكرم شركات المحاماة المشاركين في مبادرة المساعدة القانونية

    كرّمت محكمة قطر الدولية مكتب العماني ومشاركوه للمحاماة، ومكتب سلطان العبد الله ومشاركوه، على جهودهم الفاعلة ومساهماتهم في تقديم المساعدة القانونية للأفراد ذوي الدخل المحدود والغير مقتدرين ماليا من خلال تمثيلهم والترافع عنهم أمام المحكمة، وذلك ضمن أطار مبادرة محكمة قطر الدولة لتقديم المساعدة القانونية، والتي دشنتها المحكمة في منتصف العام الحالي لدعم الافراد الغير مقتدرين ماليا لاسيما المتضررين من تلك تداعيات جائحة كورونا. وتقدّم المساعدة القانونية في أطار مبادرة المحكمة للأشخاص الذين تنطبق عليهم ضوابط ومعايير استحقاقها، وذلك في المسائل والدعاوى التي تكون ضمن ولاية واختصاص محكمة قطر الدولية أو محكمة التنظيم، ومن خلال الاستعانة بمجموعة من مكاتب المحامين المتطوعين والمشاركين بهذه المبادرة.