تناولت محكمة مركز قطر للمال قضايا ناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في إجراءات التقاضي، تضمنت الاستشهاد غير السليم بمراجع قانونية غير موثقة ووهمية التي تولدها أدوات الذكاء الاصطناعي. وتتعلق هذه القضية - وهي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمحامٍ استشهد بقضايا وهميه في طلب لتمديد المهله: وذلك في الدعوى رقم [2025] QIC (E) 3 بين جوناثان ديفيد شيبارد ضد جيليون ذ.م.م. وعند استيضاح الأمر من قبل قلم المحكمة، وبعد تقديم تفسيرات مختلفة، أقرّ المحامي بأن تلك القضايا جرى توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي (Google AI) دون التحقق من صحتها. وقد أُحيلت المسألة إلى رئيس المحكمة للنظر في إمكانية فرض عقوبات بتهمة ازدراء المحكمة. وفي حكم صدر في نوفمبر 2025، أكدت المحكمة على الالتزامات المهنية والأخلاقية الواقعة على عاتق الممثلين القانونيين بضرورة التحقق من جميع المراجع القانونية المقدَّمة أمام المحكمة، كما سلّطت الضوء على المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي. وخلص رئيس المحكمة إلى أن المحامي قد ارتكب ازدراءً للمحكمة بمحاولته تضليلها عمدًا، إلا أنه لم يفرض أي عقوبة إضافية.
ومن هذا المنطلق، أشارت المحكمة إلى أنها بصدد إعداد توجيه إجرائي مخصّص، مصحوب بإرشادات تطبيقية، توضح الضوابط المتعلقة بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مسائل الدقة والمساءلة والإفصاح والسرية والسلوكيات الأخلاقية. وقد نُشرت هذه الوثائق في يناير 2026.