نظمت وزارة العدل، والمعهد الملكي للمحكمين المعتمدين (CIArb) – فرع قطر، ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات (QICDRC)، النسخة الثالثة من أيام الدوحة للتحكيم 2026، التي أُقيمت في 20 سبتمبر في فندق ذا بلازا الدوحة، إل إكس آر للفنادق والمنتجعات.
وأُقيم المؤتمر تحت رعاية سعادة السيد إبراهيم بن علي بن عيسى الحسن المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وجمع نخبة من المتخصصين في مجالي التحكيم وتسوية المنازعات من دولة قطر والمنطقة والعالم، موفراً منصة للحوار وتبادل المعرفة والتعاون حول أبرز التطورات التي تشكل ممارسات التحكيم.
وبناءً على نجاح النسخ السابقة، التي استقطبت كل منها أكثر من 500 مشارك، واصلت أيام الدوحة للتحكيم ترسيخ مكانتها كمنصة إقليمية مهمة تجمع المحكمين والقضاة والمحامين والخبراء والأكاديميين وممثلي المؤسسات، لتبادل الرؤى حول القضايا القانونية والتجارية المستجدة.
وتضمن برنامج نسخة عام 2026 كلمة رئيسية ألقاها اللورد نيوبرغر، إلى جانب مشاركة الدكتور سيزار بيريرا C.Arb FCIArb، الرئيس العالمي للمعهد الملكي للمحكمين المعتمدين (CIArb)، ونخبة من المتخصصين في مجالي القانون والتحكيم من دولة قطر وخارجها.
وتناول المؤتمر ثلاثة محاور رئيسية تشكل ممارسات التحكيم المعاصرة. وناقشت الجلسة الأولى، «عندما يلتقي التحكيم بالمحاكم: واقع الممارسة القضائية»، العلاقة العملية بين إجراءات التحكيم والمحاكم الوطنية. أما الجلسة الثانية، «أزمة مضيق هرمز: الاضطراب التعاقدي والخسائر التجارية وصنع القرار التحكيمي»، فتناولت الآثار القانونية والتجارية الناجمة عن الاضطرابات، ودور التحكيم في التعامل مع المنازعات التعاقدية المعقدة. فيما بحثت الجلسة الثالثة، «مؤسسات ومنظمات التحكيم في مرحلة انتقالية»، كيفية تطور مؤسسات التحكيم استجابةً لتغير توقعات السوق والتطورات المتسارعة في مجال تسوية المنازعات الدولية.
وأكد سعادة الدكتور سعد بن أحمد المهندي ، رئيس المعهد الملكي للمحكمين المعتمدين (CIArb) – فرع قطر، أهمية أيام الدوحة للتحكيم كمنصة تسهم في تعزيز تبادل الخبرات والتعاون المهني بين أعضاء مجتمع التحكيم.
وقال سعادة الدكتور سعد بن أحمد المهندي: «أصبحت أيام الدوحة للتحكيم منصة مهمة تجمع مجتمع التحكيم في دولة قطر وخارجها، بما يتيح تبادل الخبرات العملية ومناقشة أبرز القضايا التي تشكل مستقبل المهنة. وتعكس النسخة الثالثة أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والجهات القضائية ومجتمع التحكيم في تعزيز المعايير المهنية، وتنمية الخبرات، ودعم مواصلة ترسيخ مكانة دولة قطر كمركز للتحكيم وتسوية المنازعات.»
وكان من أبرز مخرجات مؤتمر هذا العام التأكيد على أهمية تعزيز التكامل بين المحاكم وإجراءات التحكيم، وضمان قدرة آليات تسوية المنازعات على الاستجابة لفترات الاضطراب التجاري والتعاقدي، إلى جانب دعم مؤسسات التحكيم في مواكبة التحولات التي تشهدها البيئة القانونية الدولية.
كما تضمن البرنامج حفل جوائز التعليم والتدريب لفرع قطر للمعهد الملكي للمحكمين المعتمدين (CIArb)وتوقيع مذكرتي تفاهم، في خطوة تعكس تركيز المؤتمر الأوسع على بناء القدرات المهنية، وتعزيز التعاون المؤسسي، ودعم مواصلة تطوير ممارسات التحكيم.
ومن خلال مواصلة التعاون بين وزارة العدل، والمعهد الملكي للمحكمين المعتمدين (CIArb) – فرع قطر، ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات (QICDRC)، تواصل أيام الدوحة للتحكيم توفير منصة للحوار القانوني، والتطوير المهني، والتعاون المؤسسي، وتبادل الخبرات، بما يدعم التحكيم وتسوية المنازعات في دولة قطر. وتواصل الجهات الثلاث التزامها بالمساهمة في ترسيخ بيئة حديثة وفعالة ومتصلة دوليًا لتسوية المنازعات، بما يدعم المشهدين القانوني والتجاري في دولة قطر.