تخللت الندوة جلسة نقاشية تناول فيها المتحدثون الآثار المترتبة نتيجة القوة القاهرة على الجوانب القانونية والتجارية، التي من شأنها أن تؤثر على تنفيذ العقود، حيث استعرض المتحدثون عدداً من الممارسات والحلول العملية التي يمكن للأطراف والمؤسسات اعتمادها للتعامل مع تلك الظروف وحالات عدم اليقين التي من الممكن أن تشكل تحديات على مدى فاعلية سير الأعمال. كما تم طرح آليات التعامل مع المخاطر، وخطط التحضير للأزمات الطارئة، بالإضافة إلى الاعتبارات القانونية والتجارية المتغيرة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند صياغة العقود والاتفاقيات التجارية.
أدار الجلسة النقاشية السيد عمر العظمة، رئيس قلم محكمة قطر الدولية، وذلك بمشاركة كل من السيدة ليموشمي ديفي، المدير المشارك في ديلويت، والسيد روبرت باستيك، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مينا للاستشارات، والسيد شربل معكرون، الشريك الإداري في مكتب كراول ومورينغ – الدوحة.
من جانبه، علّق السيد عمر العظمة قائلاً: "تتطلب بيئة الأعمال الحالية من المؤسسات التفكير بشكل استباقي في مرونة العقود وكيفية استجابتها للظروف غير المتوقعة والتحديات المفاجئة. وقد أتاحت الندوة رؤى عملية قيّمة للمتخصصين في القطاعين القانوني والتجاري لعرض وجهات نظرهم ومناقشة الخيارات والحلول التي يمكن أن تسهم في التعامل الإيجابي مع تلك الظروف. كما خلص المتحدثون إلى أن قوة الاقتصاد القطري تُعدّ أحد أهم عوامل استقرار المعاملات التجارية، حتى في ظل الظروف الطارئة."
وأضافت السيدة ليموشمي ديفي قائلة: "تواجه المؤسسات اليوم متغيرات متسارعة وبيئات عمل تتسم بدرجة من عدم اليقين، الأمر الذي يحتم استحداث أطر وبنود تعاقدية واضحة، بالإضافة إلى الحاجة لوجود آليات لإدارة المخاطر تواجه التحديات بشكل مرن وتعمل على ضمان استمرارية الأعمال بشكل سلس."
يأتي تنظيم المحكمة لهذه الندوة ضمن جهودها الرامية في تعزيز الوعي القانوني للمجتمع وطرح كل ما يستجد من أحداث وقضايا تواجه مجتمع القانون والأعمال ومناقشتها وتسليط الضوء على الحلول المقترحة من خلال استقطاب نخبة من خبراء القانون محلياً ودولياً.